محاسن التأويل — القاسمي
فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ ﴿٦٤﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٦٤] ﴿فَرَجَعُوا إلى أنْفُسِهِمْ فَقالُوا إنَّكم أنْتُمُ الظّالِمُونَ﴾ .
﴿فَرَجَعُوا إلى أنْفُسِهِمْ﴾ أيْ: فَراجَعُوا عُقُولَهُمْ، ومُراجَعَةُ العَقْلِ مَجازٌ عَنِ التَّفْكِيرِ والتَّدَبُّرِ، والمُرادُ بِالنَّفْسِ النَّفْسُ النّاطِقَةُ، والرُّجُوعُ إلَيْها عِبارَةٌ عَمّا ذُكِرَ: ﴿فَقالُوا إنَّكم أنْتُمُ الظّالِمُونَ﴾ أيْ: بِهَذا السُّؤالِ أوْ بِعِبادَةِ مَن لا يَنْطِقُ ولا يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ، لا مَن كَسَرَها، فَلِمَ تَنْسُبُونَهُ إلى الظُّلْمِ بِقَوْلِكُمْ: ﴿إنَّهُ لَمِنَ الظّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٥٩]