محاسن التأويل — القاسمي
قَالُوا۟ فَأْتُوا۟ بِهِۦ عَلَىٰٓ أَعْيُنِ ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ ﴿٦١﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٦٠] ﴿قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهم يُقالُ لَهُ إبْراهِيمُ﴾ [٦١] ﴿قالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلى أعْيُنِ النّاسِ لَعَلَّهم يَشْهَدُونَ﴾ [الأنبياء: ٦١] .
﴿قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهم يُقالُ لَهُ إبْراهِيمُ﴾ ﴿قالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلى أعْيُنِ النّاسِ لَعَلَّهم يَشْهَدُونَ﴾ [الأنبياء: ٦١] أيْ: يَحْضُرُونَ عُقُوبَتَهُ.
قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وكانَ هَذا هو المَقْصُودَ الأكْبَرَ لِإبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، أنْ يُبَيِّنَ في هَذا المَحْفِلِ العَظِيمِ كَثِيرَةَ جَهْلِهِمْ وقِلَّةَ عَقْلِهِمْ في عِبادَةِ هَذِهِ الأصْنامِ الَّتِي لا تَدْفَعُ عَنْ نَفْسِها ضَرًّا ولا تَمْلِكُ لَها نَصْرًا. فَكَيْفَ يُطْلَبُ مِنها شَيْءٌ مِن ذَلِكَ؟