محاسن التأويل — القاسمي
قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمْ فِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ ﴿٥٤﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٥٣] ﴿قالُوا وجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ﴾ [٥٤] ﴿قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أنْتُمْ وآباؤُكم في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [الأنبياء: ٥٤] .
﴿قالُوا وجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ﴾ أيْ: فَقَلَّدْناهم وتَأسَّيْنا بِهِمْ. ﴿قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أنْتُمْ وآباؤُكم في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [الأنبياء: ٥٤] أيْ: لا يَخْفى عَلى عاقِلٍ لِعَدَمِ اسْتِنادِ الفَرِيقَيْنِ إلى دَلِيلٍ، بَلْ إلى هَوًى مُتَّبَعٍ وشَيْطانٍ مُطاعٍ. وفي الإتْيانِ بِـ(فِي) الظَّرْفِيَّةِ دَلالَةٌ عَلى تَمَكُّنِهِمْ في ضَلالِهِمْ، وأنَّهُ ضَلالٌ قَدِيمٌ مَوْرُوثٌ. فَهو أبْلَغُ مِن (ضالِّينَ).