محاسن التأويل — القاسمي
إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَا هَـٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِىٓ أَنتُمْ لَهَا عَـٰكِفُونَ ﴿٥٢﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٥٢] ﴿إذْ قالَ لأبِيهِ وقَوْمِهِ ما هَذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أنْتُمْ لَها عاكِفُونَ﴾ .
﴿إذْ قالَ لأبِيهِ وقَوْمِهِ ما هَذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أنْتُمْ لَها عاكِفُونَ﴾ أيْ: ما هَذِهِ الصُّوَرُ الحَقِيرَةُ الَّتِي عَكَفْتُمْ عَلى عِبادَتِها. اسْتِفْهامُ تَحْقِيرٍ لَها وتَوْبِيخٌ عَلى العُكُوفِ عَلى عِبادَتِها، بِأنَّها تَماثِيلُ صُوَرٍ بِلا رُوحٍ، مَصْنُوعَةٌ لا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ، فَكَيْفَ تُعْبَدُ؟