محاسن التأويل — القاسمي
وَهَـٰذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَـٰهُ ۚ أَفَأَنتُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ ﴿٥٠﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٥٠] ﴿وهَذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أنْـزَلْناهُ أفَأنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ .
﴿وهَذا﴾ أيِ: القُرْآنُ الكَرِيمُ: ﴿ذِكْرٌ﴾ أيْ: يَتَذَكَّرُ بِهِ مَن يَتَذَكَّرُ: ﴿مُبارَكٌ﴾ أيْ: كَثِيرُ الخَيْرِ والنَّفْعِ: ﴿أنْـزَلْناهُ أفَأنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ أيْ: مَعَ ظُهُورِ كَوْنِ إنْزالِهِ كَإيتاءِ (p-٤٢٧٩)التَّوْراةِ. وفي الِاسْتِفْهامِ الإنْكارِيِّ تَوْبِيخٌ لَهم بِأنَّهُ لا يَنْبَغِي لَهم إنْكارُهُ وهم عارِفُونَ بِمَزايا إعْجازِهِ. وتَقْدِيمُ (لَهُ) لِلْفاصِلَةِ أوْ لِلْحَصْرِ. لِأنَّهم مُعْتَرِفُونَ بِغَيْرِهِ مِمّا في أيْدِي أهْلِ الكِتابِ.