×
الأنبياءالآية ١٧

محاسن التأويل — القاسمي

لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًا لَّٱتَّخَذْنَـٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَـٰعِلِينَ ﴿١٧﴾

وقَوْلُهُ تَعالى: (p-٤٢٥٥)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [١٧] ﴿لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لاتَّخَذْناهُ مِن لَدُنّا إنْ كُنّا فاعِلِينَ﴾ . ﴿لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لاتَّخَذْناهُ مِن لَدُنّا إنْ كُنّا فاعِلِينَ﴾ اسْتِئْنافٌ مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَهُ مِنِ انْتِفاءِ اللَّعِبِ واللَّهْوِ. أيْ: لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ ما يَتَلَهّى بِهِ ويَلْعَبُ لاتَّخَذَناهُ مِن عِنْدِنا. كَدَيْدَنِ الجَبابِرَةِ في رَفْعِ العُرُوشِ وتَحْسِينِها، وتَسْوِيَةِ الفُرُوشِ وتَزْيِينِها. لَكِنْ يَسْتَحِيلُ إرادَتُنا لَهُ لِمُنافاتِهِ الحِكْمَةَ. فَيَسْتَحِيلُ اتِّخاذُنا لَهُ قَطْعًا. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ كُنّا فاعِلِينَ﴾ جَوابُهُ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ ما قَبْلَهُ. أيْ: لاتَّخَذْناهُ. وقِيلَ: إنَّ (إنْ) نافِيَةٌ. أيْ: ما كُنّا فاعِلِينَ. أيْ: لِاتِّخاذِ اللَّهْوِ، لِعَدَمِ إرادَتِنا إيّاهُ. فَيَكُونُ بَيانًا لِانْتِفاءِ التّالِي، لِانْتِفاءِ المُقَدَّمِ.