محاسن التأويل — القاسمي
لَا تَرْكُضُوا۟ وَٱرْجِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَـٰكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْـَٔلُونَ ﴿١٣﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١١] ﴿وكَمْ قَصَمْنا مِن قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً وأنْشَأْنا بَعْدَها قَوْمًا آخَرِينَ﴾ [١٢] ﴿فَلَمّا أحَسُّوا بَأْسَنا إذا هم مِنها يَرْكُضُونَ﴾ [الأنبياء: ١٢] [١٣] ﴿لا تَرْكُضُوا وارْجِعُوا إلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ ومَساكِنِكم لَعَلَّكم تُسْألُونَ﴾ [الأنبياء: ١٣] .
﴿وكَمْ قَصَمْنا مِن قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً وأنْشَأْنا بَعْدَها قَوْمًا آخَرِينَ﴾ ﴿فَلَمّا أحَسُّوا بَأْسَنا﴾ [الأنبياء: ١٢] أيْ: عَذابَنا النّازِلَ بِهِمْ: ﴿إذا هم مِنها يَرْكُضُونَ﴾ [الأنبياء: ١٢] أيْ: يَهْرُبُونَ مُسْرِعِينَ. ثُمَّ قِيلَ لَهُمُ اسْتِهْزاءً بِلِسانِ الحالِ أوِ المَقالِ: ﴿لا تَرْكُضُوا وارْجِعُوا إلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾ [الأنبياء: ١٣] أيْ: مِنَ التَّنَعُّمِ والتَّلَذُّذِ، و(فِي) ظَرْفِيَّةٌ أوْ سَبَبِيَّةٌ: ﴿ومَساكِنِكُمْ﴾ [الأنبياء: ١٣] أيِ: الَّتِي كَثُرَ فِيها إسْرافُهُمْ: ﴿لَعَلَّكم تُسْألُونَ﴾ [الأنبياء: ١٣] أيْ: تَقْصِدُونَ لِلسُّؤالِ والتَّشاوُرِ والتَّدْبِيرِ في المُهِمّاتِ والنَّوازِلِ.