محاسن التأويل — القاسمي
قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ ۖ إِنِّى خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِى ﴿٩٤﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٩٤] ﴿قالَ يا ابْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي ولا بِرَأْسِي إنِّي خَشِيتُ أنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إسْرائِيلَ ولَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ .
﴿قالَ﴾ أيْ: هارُونُ: ﴿يا ابْنَ أُمَّ﴾ بِكَسْرِ المِيمِ وفَتْحِها. أرادَ أُمِّي وذِكْرُها أعْطَفُ لِقَلْبِهِ: ﴿لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي ولا بِرَأْسِي﴾ أيْ: بِشَعْرِهِ. وكانَ قَبَضَ عَلَيْهِما يَجُرُّهُ إلَيْهِ مِن شِدَّةِ غَضَبِهِ: ﴿إنِّي خَشِيتُ أنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أيْ: بِتَرْكِهِمْ لا راعِيَ لَهُمْ: ﴿ولَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ أيْ: لَمْ تُراعِهِ في الِاسْتِخْلافِ والوُجُودِ بَيْنَ ظَهْرانِيهِمْ.