محاسن التأويل — القاسمي
وَإِنِّى لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحًا ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ ﴿٨٢﴾
(p-٤١٩٩)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٨٢] ﴿وإنِّي لَغَفّارٌ لِمَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا ثُمَّ اهْتَدى﴾ .
﴿وإنِّي لَغَفّارٌ لِمَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا ثُمَّ اهْتَدى﴾ أيْ: تابَ عَمّا كانَ فِيهِ مِن كُفْرٍ أوْ شِرْكٍ أوْ مَعْصِيَةٍ أوْ نِفاقٍ، وعَمِلَ صالِحًا بِجَوارِحِهِ، ﴿ثُمَّ اهْتَدى﴾ أيِ: اسْتَقامَ وثَبَتَ عَلى الهُدى المَذْكُورِ. وهو التَّوْبَةُ والإيمانُ والعَمَلُ الصّالِحُ. ونَحْوَهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾ [الأحقاف: ١٣] وفي الآيَةِ تَرْغِيبٌ لِمَن وقَعَ في وهْدَةِ الطُّغْيانِ، بِبَيانِ المَخْرَجِ لَهُ مِنهُ، كَيْ لا يَيْأسَ.