محاسن التأويل — القاسمي
قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَـٰمُوسَىٰ ﴿٤٩﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٤٩] ﴿قالَ فَمَن رَبُّكُما يا مُوسى﴾ [٥٠] ﴿قالَ رَبُّنا الَّذِي أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى﴾ [طه: ٥٠] .
﴿قالَ﴾ أيْ: فِرْعَوْنُ: ﴿فَمَن رَبُّكُما يا مُوسى﴾ ﴿قالَ رَبُّنا الَّذِي أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى﴾ [طه: ٥٠] أيْ: مَنَحَ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الأنْفُسِ البَشَرِيَّةِ، صُورَتَهُ وشَكْلَهُ الَّذِي يُطابِقُ المَنفَعَةَ المَنُوطَةَ بِهِ، فَسَوّاهُ بِها وعَدَّلَهُ، ثُمَّ هَداهُ بِأنْ وهَبَهُ العَقْلَ الَّذِي يُمَيِّزُ بَيْنَ الخَيْرِ والشَّرِّ. (p-٤١٨٤)وهَذِهِ الآيَةُ في مَعْناها كَآيَةِ: ﴿ونَفْسٍ وما سَوّاها﴾ [الشمس: ٧] ﴿فَألْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾ [الشمس: ٨] وآيَةِ: ﴿وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد: ١٠]