×
طهالآية ٣٦

محاسن التأويل — القاسمي

قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَـٰمُوسَىٰ ﴿٣٦﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٣٦] ﴿قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى﴾ [٣٧] ﴿ولَقَدْ مَنَنّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى﴾ [طه: ٣٧] . ﴿قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى﴾ أيْ: أُجِيبَ دُعاؤُكَ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ مَنَنّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى﴾ [طه: ٣٧] كَلامٌ مُسْتَأْنِفٌ مَسُوقٌ لِتَقْرِيرِ ما قَبْلَهُ، وزِيادَةُ تَوْطِينِ نَفْسِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ بِالقَبُولِ، بِبَيانِ أنَّهُ تَعالى حَيْثُ أنْعَمَ عَلَيْهِ بِتِلْكَ النِّعَمِ التّامَّةِ مِن غَيْرِ سابِقَةِ دُعاءٍ مِنهُ وطَلَبٍ، فَلَأنْ يُنْعِمَ عَلَيْهِ بِمِثْلِها وهو طالِبٌ لَهُ وداعٍ، أوْلى وأحْرى. وتَصْدِيرُهُ بِالقَسَمِ، لِكَمالِ الِاعْتِناءِ بِذَلِكَ. أفادَهُ أبُو السُّعُودِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَرَّةً أُخْرى﴾ [طه: ٣٧] أيْ: في وقْتٍ آخَرَ.