محاسن التأويل — القاسمي
قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُا۟ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِى وَلِىَ فِيهَا مَـَٔارِبُ أُخْرَىٰ ﴿١٨﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١٧] ﴿وما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى﴾ [١٨] ﴿قالَ هي عَصايَ أتَوَكَّأُ عَلَيْها وأهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي ولِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى﴾ [طه: ١٨] .
﴿وما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى﴾ شُرُوعٌ فِيما سَيُؤْتِيهِ تَعالى مِنَ البُرْهانِ الباهِرِ. وفي الِاسْتِفْهامِ إيقاظٌ لَهُ وتَنْبِيهٌ عَلى ما سَيَبْدُو لَهُ مِن عَجائِبِ الصُّنْعِ: ﴿قالَ هي عَصايَ أتَوَكَّأُ عَلَيْها﴾ [طه: ١٨] أيْ: أعْتَمِدُ عَلَيْها إذا أُعْيِيتُ أوْ وقَفْتُ عَلى رَأْسِ القَطِيعِ وعِنْدَ الطَّفْرَةِ: ﴿وأهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي﴾ [طه: ١٨] أيْ: أخْبِطُ بِها الوَرَقَ وأُسْقِطُهُ عَلَيْها لِتَأْكُلَهُ: ﴿ولِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى﴾ [طه: ١٨] أيْ: حاجاتٌ أُخَرُ.