محاسن التأويل — القاسمي
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ أَبَىٰ ﴿١١٦﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١١٦] ﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إلا إبْلِيسَ أبى﴾ [١١٧] ﴿فَقُلْنا يا آدَمُ (p-٤٢١٤)إنَّ هَذا عَدُوٌّ لَكَ ولِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الجَنَّةِ فَتَشْقى﴾ [طه: ١١٧] .
﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إلا إبْلِيسَ أبى﴾ ﴿فَقُلْنا يا آدَمُ إنَّ هَذا عَدُوٌّ لَكَ ولِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الجَنَّةِ فَتَشْقى﴾ [طه: ١١٧] أيْ: بِالِابْتِلاءِ. وإسْنادُ الشَّقاءِ إلَيْهِ خاصَّةً، لِأصالَتِهِ في الأُمُورِ، واسْتِلْزامِ شَقائِهِ بِشَقائِها. فاخْتَصَرَ الكَلامَ لِذَلِكَ، مَعَ المُحافَظَةِ عَلى الفاصِلَةِ.