محاسن التأويل — القاسمي
وَعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَىِّ ٱلْقَيُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا ﴿١١١﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١١١] ﴿وعَنَتِ الوُجُوهُ لِلْحَيِّ القَيُّومِ وقَدْ خابَ مَن حَمَلَ ظُلْمًا﴾ .
﴿وعَنَتِ الوُجُوهُ لِلْحَيِّ القَيُّومِ﴾ أيْ: ذَلَّتْ وخَضَعَتْ خُضُوعَ العُناةِ، أيِ: الأسارى. لِأنَّها في أسْرِ مَمْلَكَتِهِ وذُلِّ قَهْرِهِ وقُدْرَتِهِ. لا تَحْيا ولا تَقُومُ إلّا بِهِ.
ولَمّا كانَتِ الوُجُوهُ يَوْمَئِذٍ، مِنها الظّالِمَةُ لِنَفْسِها ومِنها الصّالِحَةُ، أشارَ إلى ما يَجْزِي بِهِ الكُلَّ، بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وقَدْ خابَ مَن حَمَلَ ظُلْمًا﴾ أيْ: خَسِرَ.