محاسن التأويل — القاسمي
يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَـٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا ﴿١٠٩﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١٠٩] ﴿يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إلا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ ورَضِيَ لَهُ قَوْلا﴾ .
﴿يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إلا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ ورَضِيَ لَهُ قَوْلا﴾ أيْ: قَبِلَ قَوْلَهُ.
والمَعْنى: يَوْمَئِذٍ لا يَسْتَطِيعُ أحَدٌ أنْ يَشْفَعَ لِأحَدٍ، إلّا إذا أذِنَ اللَّهُ لَهُ. ولا يَأْذَنُ إلّا لِمَن عَلِمَ أنَّهُ سَيُجابُ.
قالَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ: وإنَّما يَكُونُ الكَلامُ ضَرْبًا مِنَ التَّكْرِيمِ، لِمَن يَأْذَنُ اللَّهُ لَهُ بِهِ، يَخْتَصُّ بِهِ مَن يَشاءُ. ولا أثَرَ فِيما أرادَ اللَّهُ البَتَّةَ.