محاسن التأويل — القاسمي
لَّا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجًا وَلَآ أَمْتًا ﴿١٠٧﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١٠٥] ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ الجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفًا﴾ [١٠٦] ﴿فَيَذَرُها قاعًا صَفْصَفًا﴾ [طه: ١٠٦] [١٠٧] ﴿لا تَرى فِيها عِوَجًا ولا أمْتًا﴾ [طه: ١٠٧] .
﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ الجِبالِ﴾ أيْ: هَلْ تَبْقى يَوْمَ القِيامَةِ أوْ تَزُولُ: ﴿فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفًا﴾ أيْ: يُزِيلُها عَنْ مَقارِّها. فَيُسَيِّرُها مَقْذُوفَةً في الفَضاءِ. وقَدْ تَمُرُّ عَلى الرُّؤُوسِ مَرَّ السَّحابِ. حَتّى تَتَساوىَ مَعَ سَطْحِ الأرْضِ. كَما قالَ: ﴿فَيَذَرُها﴾ [طه: ١٠٦] أيْ: فَيَذَرُ مَقارَّها ومَراكِزَها. أوِ الأرْضُ المَدْلُولُ عَلَيْها بِقَرِينَةِ الحالِ: ﴿قاعًا﴾ [طه: ١٠٦] أيْ: سَهْلًا مُسْتَوِيًا: ﴿صَفْصَفًا﴾ [طه: ١٠٦] أيْ: أمْلَسَ: ﴿لا تَرى فِيها عِوَجًا ولا أمْتًا﴾ [طه: ١٠٧] أيْ: نُتُوءًا يَسِيرًا.