محاسن التأويل — القاسمي
خَـٰلِدِينَ فِيهِ ۖ وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ حِمْلًا ﴿١٠١﴾
ثَمَّ، كَما بَيَّنَ تَعالى نِعْمَتَهُ بِذَلِكَ، بَيَّنَ شِدَّةَ الوَعِيدِ لِمَن أعْرَضَ عَنْهُ ولَمْ يُؤْمِن بِهِ، بِقَوْلِهِ:
(p-٤٢٠٨)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١٠٠] ﴿مَن أعْرَضَ عَنْهُ فَإنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ القِيامَةِ وِزْرًا﴾ [١٠١] ﴿خالِدِينَ فِيهِ وساءَ لَهم يَوْمَ القِيامَةِ حِمْلا﴾ [طه: ١٠١] .
﴿مَن أعْرَضَ عَنْهُ فَإنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ القِيامَةِ وِزْرًا﴾ أيْ: إثْمًا. يَعْنِي عُقُوبَةً ثَقِيلَةً. شُبِّهَتْ بِالحَمْلِ الثَّقِيلِ لِثِقَلِها عَلى المُعاقَبِ وصُعُوبَةِ احْتِمالِها: ﴿خالِدِينَ فِيهِ﴾ [طه: ١٠١] أيْ: في احْتِمالِهِ المُسْتَمِرِّ: ﴿وساءَ لَهم يَوْمَ القِيامَةِ حِمْلا﴾ [طه: ١٠١]