محاسن التأويل — القاسمي
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٢٧٧﴾
(p-٧١٣)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٢٧٧] ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ وأقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ لَهم أجْرُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ .
﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وكُتُبِهِ وبِتَحْرِيمِ الرِّبا، ورَجَّحَ إيمانُهم أمْرَ اللَّهِ بِالإنْفاقِ، عَلى جَمْعِهِمْ لِلْمالِ: ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ فِيما بَيْنَهم وبَيْنَ رَبِّهِمُ الَّتِي مِن جُمْلَتِها الجُودُ وتَرْكُ الرِّبا: ﴿وأقامُوا الصَّلاةَ﴾ الَّتِي تَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ، كالشُّحِّ والرِّبا: ﴿وآتَوُا الزَّكاةَ﴾ أعْطَوْا زَكاةَ أمْوالِهِمُ الَّتِي هي أجَلُّ أسْبابِ فَضِيلَةِ الجُودِ: ﴿لَهم أجْرُهُمْ﴾ ثَوابُهُمُ الكامِلُ: ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ في الجَنَّةِ: ﴿ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ يَوْمَ الفَزَعِ الأكْبَرِ
﴿ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ لِأنَّهم فَرِحُونَ بِما آتاهم رَبُّهم ووَقاهم عَذابَ الجَحِيمِ.