محاسن التأويل — القاسمي
فَإِنِ ٱنتَهَوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١٩٢﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١٩٢] ﴿فَإنِ انْتَهَوْا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ .
﴿فَإنِ انْتَهَوْا﴾ أيْ: عَنِ القِتالِ: ﴿فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أيْ: فَكُفُّوا عَنْهم ولا تَتَعَرَّضُوا لَهم تَخَلُّقًا بِصِفَتَيِ الحَقِّ تَعالى المَذْكُورَتَيْنِ وهُما: المَغْفِرَةُ والرَّحْمَةُ، هَذا ظاهِرُ المَساقِ.
وقالَ بَعْضُهُمْ: ﴿فَإنِ انْتَهَوْا﴾ أيْ: عَنِ الشِّرْكِ والقِتالِ: ﴿فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ لِما سَلَفَ مِن طُغْيانِهِمْ: ﴿رَحِيمٌ﴾ بِقَبُولِ تَوْبَتِهِمْ وإيمانِهِمْ.