محاسن التأويل — القاسمي
وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًۢا ﴿٩٨﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٩٨] ﴿وكَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهم مِن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنهم مِن أحَدٍ أوْ تَسْمَعُ لَهم رِكْزًا﴾ .
﴿وكَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهم مِن قَرْنٍ﴾ أيْ: قَوْمٍ لُدٍّ، مِثْلَ هَؤُلاءِ، إهْلاكًا عَظِيمًا: ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنهم مِن أحَدٍ﴾ أيْ: تَشْعُرُ بِهِ وتَراهُ: ﴿أوْ تَسْمَعُ لَهم رِكْزًا﴾ أيْ: صَوْتًا خَفِيًّا.
والمَعْنى أنَّهم بادُوا وهَلَكُوا وخَلَتْ مِنهم دُورُهم وأوْحَشَتْ مِنهم مَنازِلُهم. وكَذَلِكَ هَؤُلاءِ صائِرُونَ إلى ما صارَ إلَيْهِ أُولَئِكَ، إنْ لَمْ يَتَدارَكُوا بِالتَّوْبَةِ.