محاسن التأويل — القاسمي
وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ ۖ لَهُۥ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ﴿٦٤﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٦٤] ﴿وما نَتَنَـزَّلُ إلا بِأمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أيْدِينا وما خَلْفَنا وما بَيْنَ ذَلِكَ وما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ .
﴿وما نَتَنَـزَّلُ إلا بِأمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أيْدِينا وما خَلْفَنا وما بَيْنَ ذَلِكَ وما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ أيْ: يَنْسى شَيْئًا ما، بَلْ لا يَفِيضُ عِلْمًا ولا يَنْزِلُ مَلَكًا إلّا لِحِكْمَةٍ يَسْتَعِدُّ لَها الحالُ، أيْ: فَلَيْسَ عَدَمُ النُّزُولِ إلّا لِعَدَمِ الأمْرِ بِهِ، ولَمْ يَكُنْ لِتَرْكِهِ تَعالى لَكَ وتَوْدِيعِهِ إيّاكَ. وفي إعادَةِ اسْمِ الرَّبِّ المُعْرِبِ عَنِ التَّبْلِيغِ إلى الكَمالِ اللّائِقِ، مُضافًا إلى ضَمِيرِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، مِن تَشْرِيفِهِ والإشْعارِ بِعِلَّةِ الحُكْمِ، ما لا يَخْفى. وقَوْلُهُ تَعالى: