×
مريمالآية ٥٠

محاسن التأويل — القاسمي

وَوَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا ﴿٥٠﴾

وقَوْلُهُ تَعالى: القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٥٠] ﴿ووَهَبْنا لَهم مِن رَحْمَتِنا وجَعَلْنا لَهم لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ . ﴿ووَهَبْنا لَهم مِن رَحْمَتِنا﴾ أيْ: ما عُرِفَ فِيهِمْ مِنَ النُّبُوَّةِ والذُّرِّيَّةِ وسَعَةِ الرِّزْقِ وحَوْزَةِ الأرْضِ المُقَدَّسَةِ: ﴿وجَعَلْنا لَهم لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ أيْ: ثَناءً حَسَنًا. عَبَّرَ بِاللِّسانِ عَمّا يُوجَدُ بِاللِّسانِ. كَما عَبَّرَ بِـ(اليَدِ) عَمّا يُطْلَقُ بِاليَدِ وهي العَطِيَّةُ. وإضافَتُهُ إلى الصِّدْقِ ووَصْفُهُ بِالعُلُوِّ، لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهم أحِقّاءُ بِما يُثْنِي عَلَيْهِمْ، وأنَّ مُجاهَدَتَهم لا تَخْفى.