محاسن التأويل — القاسمي
إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ ﴿٤٠﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٣٩] ﴿وأنْذِرْهم يَوْمَ الحَسْرَةِ إذْ قُضِيَ الأمْرُ وهم في غَفْلَةٍ وهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ [٤٠] ﴿إنّا نَحْنُ نَرِثُ الأرْضَ ومَن عَلَيْها وإلَيْنا يُرْجَعُونَ﴾ [مريم: ٤٠] .
﴿وأنْذِرْهم يَوْمَ الحَسْرَةِ إذْ قُضِيَ الأمْرُ﴾ أيْ: فُرِغَ مِنَ الحِسابِ وفُصِلَ بَيْنَ أهْلِ الجَنَّةِ والنّارِ، وصارَ كُلٌّ إلى ما صارَ إلَيْهِ مُخَلَّدًا فِيهِ: ﴿وهم في غَفْلَةٍ﴾ أيْ: وهُمُ اليَوْمَ مُسْتَغْرِقُونَ في غَفْلَةٍ عَمّا يُفْعَلُ بِهِمْ في الآخِرَةِ: ﴿وهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ أيْ: لا يُصَدِّقُونَ بِهِ اليَوْمَ وسَيُعايِنُونَهُ. ثُمَّ أمَرَ تَعالى رَسُولَهُ أنْ يَتْلُوَ عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهِيمَ لِكَوْنِهِمْ يَنْتَمُونَ إلَيْهِ فَيُعْتَبَرُوا في تَوْحِيدِهِ الخالِصِ، فَقالَ سُبْحانَهُ: