محاسن التأويل — القاسمي
وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَوٰةً ۖ وَكَانَ تَقِيًّا ﴿١٣﴾
وقَوْلُهُ تَعالى:
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١٣] ﴿وحَنانًا مِن لَدُنّا وزَكاةً وكانَ تَقِيًّا﴾ [١٤] ﴿وبَرًّا بِوالِدَيْهِ ولَمْ يَكُنْ جَبّارًا عَصِيًّا﴾ [مريم: ١٤] .
﴿وحَنانًا مِن لَدُنّا﴾ أيْ: وآتَيْناهُ حَنانًا: وهو التَّحَنُّنُ والتَّعَطُّفُ والشَّفَقَةُ. وتَنْوِينُهُ لِلتَّفْخِيمِ. أيْ: رَحْمَةً عَظِيمَةً يُشْفِقُ بِها عَلى الخَلْقِ. أوْ حَنانًا مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِ: ﴿وزَكاةً﴾ أيْ: طَهارَةً مِنَ الذُّنُوبِ، وعِصْمَةً بَلِيغَةً مِنها: ﴿وكانَ تَقِيًّا﴾ ﴿وبَرًّا بِوالِدَيْهِ ولَمْ يَكُنْ جَبّارًا عَصِيًّا﴾ [مريم: ١٤] أيْ: مُتَكَبِّرًا عاقًّا لَهُما، أوْ عاصِيًا لِرَبِّهِ.