محاسن التأويل — القاسمي
إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِى ٱلْأَرْضِ وَءَاتَيْنَـٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا ﴿٨٤﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٨٤] ﴿إنّا مَكَّنّا لَهُ في الأرْضِ وآتَيْناهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا﴾ .
﴿إنّا مَكَّنّا لَهُ في الأرْضِ﴾ أيْ: بِالقُوَّةِ والرَّأْيِ والتَّدْبِيرِ والسِّعَةِ في المالِ والِاسْتِظْهارِ بِالعَدَدِ وعِظَمِ الصِّيتِ وكِبَرِ الشُّهْرَةِ ﴿وآتَيْناهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا﴾ أيْ: طَرِيقًا مُوَصِّلًا إلَيْهِ. والسَّبَبُ ما يُتَوَصَّلُ بِهِ إلى المَقْصُودِ مِن عِلْمٍ أوْ قُدْرَةٍ أوْ آلَةٍ.