محاسن التأويل — القاسمي
وَأَمَّا ٱلْغُلَـٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَـٰنًا وَكُفْرًا ﴿٨٠﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٨٠] ﴿وأمّا الغُلامُ فَكانَ أبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أنْ يُرْهِقَهُما طُغْيانًا وكُفْرًا﴾ [٨١] ﴿فَأرَدْنا أنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْرًا مِنهُ زَكاةً وأقْرَبَ رُحْمًا﴾ [الكهف: ٨١] .
﴿وأمّا الغُلامُ﴾ أيِ: الَّذِي قَتَلْتُهُ: ﴿فَكانَ أبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا﴾ أيْ: لَوْ تَرَكْناهُ: ﴿أنْ يُرْهِقَهُما طُغْيانًا وكُفْرًا﴾ أيْ: يُنْزِلَ بِهِما طُغْيانَهُ وكُفْرَهُ ويُلْحِقَهُ بِهِما. لِكَوْنِهِ طُبِعَ عَلى ذَلِكَ. فَيَخْشى أنْ يُعْدِيَهُما بِدائِهِ.
﴿فَأرَدْنا﴾ [الكهف: ٨١] أيْ: بِقَتْلِهِ: ﴿أنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْرًا مِنهُ زَكاةً﴾ [الكهف: ٨١] أيْ: طَهارَةً عَنِ الكُفْرِ والطُّغْيانِ: ﴿وأقْرَبَ رُحْمًا﴾ [الكهف: ٨١] أيْ: رَحْمَةً بِأبَوَيْهِ، وبَرًّا.