محاسن التأويل — القاسمي
وَيُنذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًا ﴿٤﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٤] ﴿ويُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا﴾
﴿ويُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا﴾ وهم مُشْرِكُو العَرَبِ في قَوْلِهِمُ المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ والنَّصارى في دَعْواهُمُ المَسِيحَ ابْنُ اللَّهِ وخَصَّهم بِالذِّكْرِ، وكَرَّرَ الإنْذارَ مُتَعَلِّقًا بِهِمُ، اسْتِعْظامًا لِكُفْرِهِمْ. وتَرْكُ إجْراءِ المَوْصُولِ عَلى المَوْصُوفِ كَما فَعَلَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ويُبَشِّرَ المُؤْمِنِينَ﴾ [الكهف: ٢] لِلْإيذانِ بِكِفايَةِ ما في حَيِّزِ الصِّلَةِ، في الكُفْرِ عَلى أقْبَحِ الوُجُوهِ.