محاسن التأويل — القاسمي
وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَـٰبٍ وَحَفَفْنَـٰهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا ﴿٣٢﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٣٢] ﴿واضْرِبْ لَهم مَثَلا رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لأحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِن أعْنابٍ وحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعًا﴾ .
﴿واضْرِبْ لَهم مَثَلا﴾ أيْ: لِلْمُؤْمِنِ والكافِرِ: ﴿رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لأحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِن أعْنابٍ وحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ﴾ وهي أعَزُّ ما يُؤْثِرُهُ أُولَئِكَ في تَأْزِيرِ كَرُومِهِمْ بِالأشْجارِ: ﴿وجَعَلْنا بَيْنَهُما﴾ أيْ: بَيْنَ الجَنَّتَيْنِ، أوْ بَيْنَ النَّخِيلِ والأعْنابِ: ﴿زَرْعًا﴾ أيْ: فَحَصَلَ مِنهُما الفَواكِهُ والأقْواتُ، فَكانَتا مَنشَأ الثَّرْوَةِ والجاهِ.