محاسن التأويل — القاسمي
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ﴿٣٠﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٣٠] ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ إنّا لا نُضِيعُ أجْرَ مَن أحْسَنَ عَمَلا﴾ [٣١] ﴿أُولَئِكَ لَهم جَنّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ ويَلْبَسُونَ ثِيابًا خُضْرًا مِن سُنْدُسٍ وإسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلى الأرائِكِ نِعْمَ الثَّوابُ وحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا﴾ [الكهف: ٣١] .
﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ إنّا لا نُضِيعُ أجْرَ مَن أحْسَنَ عَمَلا﴾ ﴿أُولَئِكَ لَهم جَنّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ ويَلْبَسُونَ (p-٤٠٥٧)ثِيابًا خُضْرًا مِن سُنْدُسٍ﴾ [الكهف: ٣١] وهو ما رَقَّ مِنَ الدِّيباجِ: ﴿وإسْتَبْرَقٍ﴾ [الكهف: ٣١] وهو ما كَثَفَ مِنهُ: ﴿مُتَّكِئِينَ فِيها عَلى الأرائِكِ﴾ [الكهف: ٣١] أيِ: السُّرُرِ عَلى هَيْئَةِ المُتَنَعِّمِينَ: ﴿نِعْمَ الثَّوابُ﴾ [الكهف: ٣١] أيِ: الجَنّاتُ المَذْكُورَةُ: ﴿وحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا﴾ [الكهف: ٣١] أيْ: مُتَّكَأً. وقِيلَ المُرْتَفِقُ المَنزِلُ والمُسْتَقَرُّ، لِآيَةِ: ﴿إنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا ومُقامًا﴾ [الفرقان: ٦٦] وآيَةِ ﴿حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا ومُقامًا﴾ [الفرقان: ٧٦]