محاسن التأويل — القاسمي
رَّبُّكُمُ ٱلَّذِى يُزْجِى لَكُمُ ٱلْفُلْكَ فِى ٱلْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٦٦﴾
ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى بَعْضًا مِن آياتِ وحْدانِيَّتِهِ وأُلُوهِيَّتِهِ بِقَوْلِهِ:
(p-٣٩٤٩)اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٦٦] ﴿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الفُلْكَ في البَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ إنَّهُ كانَ بِكم رَحِيمًا﴾ .
﴿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الفُلْكَ في البَحْرِ﴾ أيْ: يُسَيِّرُ لَكُمُ اَلسُّفُنَ في اَلْبَحْرِ: ﴿لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ﴾ أيْ: مِن رِزْقِهِ. والآيَةُ صَرِيحَةٌ في رُكُوبِ اَلْبَحْرِ لِلتِّجارَةِ: ﴿إنَّهُ كانَ بِكم رَحِيمًا﴾ حَيْثُ سَهَّلَ لَكم أسْبابَ ذَلِكَ.
قالَ أبُو اَلسُّعُودِ: وهَذا تَذْكِيرٌ لِبَعْضِ اَلنِّعَمِ اَلَّتِي هي مِن دَلائِلِ اَلتَّوْحِيدِ، وتَمْهِيدٌ لِذِكْرِ تَوْحِيدِهِمْ عِنْدَ مِساسِ اَلضُّرِّ، تَكْمِلَةً لِما مَرَّ مِن قَوْلِهِ: ﴿فَلا يَمْلِكُونَ﴾ [الإسراء: ٥٦] اَلْآيَةَ، وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: