محاسن التأويل — القاسمي
وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَلَـٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ ۚ وَلَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٩٣﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٩٣] ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكم أُمَّةً واحِدَةً ولَكِنْ يُضِلُّ مَن يَشاءُ ويَهْدِي مَن يَشاءُ ولَتُسْألُنَّ عَمّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ .
﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكم أُمَّةً واحِدَةً﴾ أيْ: حَنِيفَةً مُسْلِمَةً: ﴿ولَكِنْ يُضِلُّ مَن يَشاءُ ويَهْدِي مَن يَشاءُ ولَتُسْألُنَّ عَمّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أيْ: في الدُّنْيا، سُؤالَ تَبْكِيتٍ ومُجازاةٍ، لا اسْتِفْسارٍ وتَفَهُّمٍ. وهو المَنفِيُّ في غَيْرِ هَذِهِ الآيَةِ. أوْ في مَوْقِفٍ دُونَ مَوْقِفٍ كَما مَرَّ.
وقَوْلُهُ تَعالى: