محاسن التأويل — القاسمي
وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَٰنُهُۥٓ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ﴿١٣﴾
اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١٣] ﴿وما ذَرَأ لَكم في الأرْضِ مُخْتَلِفًا ألْوانُهُ إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ .
﴿وما ذَرَأ﴾ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والنُّجُومُ﴾ [النحل: ١٢] رَفْعًا ونَصْبًا، عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ (لِجَعَلَ ) أيْ: وما خَلَقَ: ﴿لَكم في الأرْضِ﴾ أيْ: مِن حَيَوانٍ ونَباتٍ: ﴿مُخْتَلِفًا ألْوانُهُ إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾
ثُمَّ نَبَّهَ تَعالى مُمْتَنًّا عَلى تَسْخِيرِهِ اَلْبَحْرَ، وتَعْدادِ اَلنِّعَمِ بِهِ إثْرَ اِمْتِنانِهِ بِنِعَمِ اَلْبَرِّ، بِقَوْلِهِ: