محاسن التأويل — القاسمي
إِنَّمَا جُعِلَ ٱلسَّبْتُ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۚ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴿١٢٤﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١٢٤] ﴿إنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وإنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهم يَوْمَ القِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ .
﴿إنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ يَعْنِي اليَهُودَ، فَرَضَ عَلَيْهِمْ تَقْدِيسَهُ وإراحَةَ أنْفُسِهِمْ ودَوابِّهِمْ فِيهِ مِنَ الأعْمالِ. فاعْتَدَوْا فِيهِ واحْتالُوا لِحِلِّهِ.
قالَ القاشانِيُّ: أيْ: ما فَرَضَ عَلَيْكَ، إنَّما فَرَضَ عَلَيْهِمْ. فَلا يَلْزَمُكَ اتِّباعُ مُوسى في ذَلِكَ، بَلِ اتِّباعُ إبْراهِيمَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهم يَوْمَ القِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ أيْ: بِالمُجازاةِ عَلى اخْتِلافِهِمْ، يَعْنِي إفْسادَهم وزَيْغَهم عَنْ طَرِيقِ الحَقِّ.