محاسن التأويل — القاسمي
يَوْمَ تَأْتِى كُلُّ نَفْسٍ تُجَـٰدِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿١١١﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١١١] ﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها وتُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ .
﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها﴾ مَنصُوبٌ بِـ (رَحِيمٌ) أوْ بِـ (اذْكُرْ) واليَوْمُ يَوْمُ القِيامَةِ. ومَعْنى: ﴿تُجادِلُ﴾ أيْ: تُحاجُّ وتَسْعى في خَلاصِها. لا يُهِمُّها إلّا ذاتُها وشَأْنُها. ولا يُغْنِي عَنْها مالٌ ولا أبٌ ولا ابْنٌ ولا شَيْءٌ ما: ﴿وتُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ﴾ أيْ: مِن خَيْرٍ وشَرٍّ: ﴿وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ في ذَلِكَ. وقَوْلُهُ تَعالى: