محاسن التأويل — القاسمي
فَلَمَّا جَآءَ ءَالَ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلُونَ ﴿٦١﴾
اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٦١-٦٤] ﴿فَلَمّا جاءَ آلَ لُوطٍ المُرْسَلُونَ﴾ ﴿قالَ إنَّكم قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ [الحجر: ٦٢] ﴿قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ [الحجر: ٦٣] ﴿وأتَيْناكَ بِالحَقِّ وإنّا لَصادِقُونَ﴾ [الحجر: ٦٤] .
﴿فَلَمّا جاءَ آلَ لُوطٍ المُرْسَلُونَ﴾ ﴿قالَ إنَّكم قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ [الحجر: ٦٢] أيْ: لا أعْرِفُكم ولا أدْرِي مِن أيِّ اَلْأقْوامِ أنْتُمْ وما أقْدَمَكم.
وقالَ المَهايِمِيُّ: أيْ: يَخافُ مِنكم تارَةً وعَلَيْكم أُخْرى. والظّاهِرُ أنَّهُ قالَ ذَلِكَ لَهم بَعْدَ مُعاناتِهِ اَلشَّدائِدَ مِن قَوْمِهِ لِأجْلِهِمْ، كَما فَصَّلَ في سُورَةِ هُودٍ.
﴿قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ [الحجر: ٦٣] أيِ: اَلْعَذابُ اَلَّذِي كُنْتَ تَتَوَعَّدُهم بِهِ، فَيَمُرُّونَ بِهِ ويُكَذِّبُونَكَ.
﴿وأتَيْناكَ بِالحَقِّ﴾ [الحجر: ٦٤] أيِ: اَلْيَقِينِ مَعَ هَلاكِهِمْ: ﴿وإنّا لَصادِقُونَ﴾ [الحجر: ٦٤]
(p-٣٧٦١)