محاسن التأويل — القاسمي
وَٱلْأَرْضَ مَدَدْنَـٰهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَٰسِىَ وَأَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَىْءٍ مَّوْزُونٍ ﴿١٩﴾
اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١٩] ﴿والأرْضَ مَدَدْناها وألْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وأنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ﴾ .
﴿والأرْضَ مَدَدْناها﴾ أيْ: بَسَطْناها: ﴿وألْقَيْنا فِيها رَواسِيَ﴾ أيْ: جِبالًا ثَوابِتَ: ﴿وأنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ﴾ أيْ: وُزِنَ بِمِيزانِ اَلْحِكْمَةِ، وقُدِّرَ بِمِقْدارٍ تَقْتَضِيهِ، لا يَصْلُحُ فِيهِ زِيادَةٌ ولا نُقْصانُ، أوْ بِمَعْنى مُسْتَحْسَنٌ مُتَناسِبٌ، مِن قَوْلِهِمْ: كَلامٌ مَوْزُونٌ.
وقَدْ ذَكَرَ اَلشَّرِيفُ اَلْمُرْتَضى في (اَلدُّرَرِ) أنَّ اَلْعَرَبَ اِسْتَعْمَلَتْهُ بِهَذا اَلْمَعْنى، كَقَوْلِ عُمَرَ اِبْنِ أبِي رَبِيعَةَ.
؎وحَدِيثٍ ألذُّهُ هو مِمّا تَشْتَهِيهِ اَلنُّفُوسُ يُوزَنُ وزْنا