محاسن التأويل — القاسمي
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ ﴿٧﴾
اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٧] ﴿وإذْ تَأذَّنَ رَبُّكم لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكم ولَئِنْ كَفَرْتُمْ إنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ﴾ .
﴿وإذْ تَأذَّنَ رَبُّكُمْ﴾ أيْ: آذَنَ وأعْلَمَ إعْلامًا بَلِيغًا - مِن جُمْلَةِ ما قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ -: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ﴾ أيْ: نِعَمَهُ، بِصَرْفِها إلى ما خُلِقَتْ لَهُ. كالعَقْلِ إلى تَصْحِيحِ اَلِاعْتِقادِ فِيهِ واسْتِعْمالِ سائِرِ اَلنِّعَمِ بِمُقْتَضاهُ: ﴿لأزِيدَنَّكُمْ﴾ أيْ: مِنَ اَلنِّعَمِ: ﴿ولَئِنْ كَفَرْتُمْ إنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ﴾ فَيُصِيبُكم مِنهُ ما يَسْلُبُ تِلْكَ اَلنِّعَمَ ويُحِلُّ أشَدَّ اَلنِّقَمِ.
(p-٣٧١١)