محاسن التأويل — القاسمي
وَسَكَنتُمْ فِى مَسَـٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ ٱلْأَمْثَالَ ﴿٤٥﴾
اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٤٥] ﴿وسَكَنْتُمْ في مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهم وتَبَيَّنَ لَكم كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وضَرَبْنا لَكُمُ الأمْثالَ﴾ .
﴿وسَكَنْتُمْ في مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ﴾ كَعادٍ وثَمُودَ: ﴿وتَبَيَّنَ لَكم كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ﴾ أيْ: بِما تُشاهِدُونَهُ في مَنازِلِهِمْ مِن آثارِ ما نَزَلَ بِهِمْ، وما تَواتَرَ عِنْدَكم مِن أخْبارِهِمْ: ﴿وضَرَبْنا لَكُمُ الأمْثالَ﴾ أيْ: صِفاتِ ما فَعَلُوا وما فُعِلَ بِهِمْ. أيْ: ومَعَ ذَلِكَ فَلَمْ يَكُنْ لَكم فِيهِمْ مُعْتَبَرٌ ولا مُزْدَجَرٌ.