محاسن التأويل — القاسمي
تُؤْتِىٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍۭ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴿٢٥﴾
اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٢٤-٢٥] ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أصْلُها ثابِتٌ وفَرْعُها في السَّماءِ﴾ ﴿تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإذْنِ رَبِّها ويَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثالَ لِلنّاسِ لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾ [إبراهيم: ٢٥] .
﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أصْلُها ثابِتٌ﴾ يَعْنِي في اَلْأرْضِ ضارِبٌ بِعُرُوقِهِ فِيها: ﴿وفَرْعُها﴾ أيْ: أعْلاها ورَأْسُها: ﴿فِي السَّماءِ﴾ ﴿تُؤْتِي أُكُلَها﴾ [إبراهيم: ٢٥] (p-٣٧٢٧)أيْ: ثَمَرُها: ﴿كُلَّ حِينٍ بِإذْنِ رَبِّها﴾ [إبراهيم: ٢٥] أيْ: بِإرادَتِهِ وتَكْوِينِهِ: ﴿ويَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثالَ لِلنّاسِ لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾ [إبراهيم: ٢٥] أيْ: لِأنَّ فِيها زِيادَةَ إفْهامٍ وتَذْكِيرٍ وتَصْوِيرٍ لِلْمَعانِي اَلْمَعْقُولَةِ بِالصُّوَرِ اَلْمَحْسُوسَةِ.