محاسن التأويل — القاسمي
وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَـٰغُ وَعَلَيْنَا ٱلْحِسَابُ ﴿٤٠﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٤٠ ] ﴿وإنْ ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهم أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ وعَلَيْنا الحِسابُ﴾
﴿وإنْ ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ أيْ: مِن إنْزالِ العَذابِ في حَياتِكَ ﴿أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ أيْ: قَبْلَ ذَلِكَ ﴿فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ﴾ أيْ: تَبْلِيغُ الوَحْيِ ﴿وعَلَيْنا الحِسابُ﴾ أيْ: حِسابُهم وجَزاؤُهم. قالَ أبُو حَيّانَ: جَوابُ الشَّرْطِ الأوَّلِ (فَذَلِكَ شافِيكَ) والثّانِي (فَلا لَوْمَ عَلَيْكَ)، وقَوْلُهُ تَعالى ﴿فَإنَّما عَلَيْكَ﴾ إلَخْ دَلِيلٌ عَلَيْهِما.
وقَوْلُهُ تَعالى: