محاسن التأويل — القاسمي
ٱرْجِعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَبِيكُمْ فَقُولُوا۟ يَـٰٓأَبَانَآ إِنَّ ٱبْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَـٰفِظِينَ ﴿٨١﴾
(p-٣٥٨٠)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٨١ ] ﴿ارْجِعُوا إلى أبِيكم فَقُولُوا يا أبانا إنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وما شَهِدْنا إلا بِما عَلِمْنا وما كُنّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ﴾
﴿ارْجِعُوا إلى أبِيكم فَقُولُوا يا أبانا إنَّ ابْنَكَ سَرَقَ﴾ أيْ: نُسِبَ إلى سَرِقَةِ صُواعِ المَلِكِ، ﴿وما شَهِدْنا إلا بِما عَلِمْنا﴾ أيْ ما شَهِدْنا عَلَيْهِ بِالسَّرِقَةِ، إلّا بِما تَيَقَّنّاهُ مِن إخْراجِ الصُّواعِ مِن رَحْلِهِ.
تَنْبِيهٌ:
اسْتَنْبَطَ بَعْضُهم مِن هَذا عَدَمَ جَوازِ الشَّهادَةِ عَلى الكِتابَةِ بِلا عِلْمٍ وتَذَكُّرٍ. وكَذا مَن سَمِعَ كَلامَهُ مِن وراءِ حِجابٍ؛ لِعَدَمِ العِلْمِ بِهِ -كَذا في (الإكْلِيلِ)- ولا يَخْفى أنَّ مِثْلَ هَذا مِمّا يُسْتَأْنَسُ بِهِ في مَواقِعِ الخِلافِ.
﴿وما كُنّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ﴾ أيْ: وما عَلِمْنا أنَّهُ سَيَسْرِقُ حِينَ أعْطَيْناكَ المَوْثِقَ.