محاسن التأويل — القاسمي
قَالُوا۟ فَمَا جَزَٰٓؤُهُۥٓ إِن كُنتُمْ كَـٰذِبِينَ ﴿٧٤﴾
(p-٣٥٧٥)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٧٤ ] ﴿قالُوا فَما جَزاؤُهُ إنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ﴾ [ ٧٥ ] ﴿قالُوا جَزاؤُهُ مَن وُجِدَ في رَحْلِهِ فَهو جَزاؤُهُ كَذَلِكَ نَجْزِي الظّالِمِينَ﴾ [يوسف: ٧٥] .
﴿قالُوا فَما جَزاؤُهُ﴾ أيِ السّارِقِ ﴿إنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ﴾
﴿قالُوا﴾ [يوسف: ٧٥] أيْ لِثِقَتِهِمْ بِبَراءَتِهِمْ ﴿جَزاؤُهُ مَن وُجِدَ في رَحْلِهِ فَهو جَزاؤُهُ﴾ [يوسف: ٧٥] أيْ: جَزاءُ سَرِقَتِهِ، أُخِذَ مَن وُجِدَ في رَحْلِهِ رَقِيقًا، وهو قَوْلُهُمْ: ﴿فَهُوَ جَزاؤُهُ﴾ [يوسف: ٧٥] تَقْرِيرٌ لِذَلِكَ الحُكْمِ وإلْزامِهِ، أيْ: فَأخْذُهُ جَزاؤُهُ لا غَيْرُهُ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ " جَزاؤُهُ" مُبْتَدَأً، والجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ كَما هي خَبَرُهُ، عَلى إقامَةِ الظّاهِرِ مَقامَ المُضْمَرِ، والأصْلُ جَزاؤُهُ مَن وُجِدَ في رَحْلِهِ فَهو هو. ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي الظّالِمِينَ﴾ [يوسف: ٧٥] أيْ بِالسَّرِقَةِ، تَأْكِيدٌ إثْرَ تَأْكِيدٍ، وبَيانٌ لِقُبْحِ السَّرِقَةِ.