محاسن التأويل — القاسمي
وَقَالَ نِسْوَةٌ فِى ٱلْمَدِينَةِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفْسِهِۦ ۖ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ۖ إِنَّا لَنَرَىٰهَا فِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ ﴿٣٠﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٣٠ ] ﴿وقالَ نِسْوَةٌ في المَدِينَةِ امْرَأتُ العَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَها حُبًّا إنّا لَنَراها في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾
﴿وقالَ نِسْوَةٌ في المَدِينَةِ امْرَأتُ العَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ﴾ العَزِيزُ: الأمِيرُ، مَأْخُوذٌ مِنَ (العِزِّ) وهو الشِّدَّةُ والقَهْرُ، وقَدْ غَلَبَ عَلى أمِيرِ مِصْرَ والإسْكَنْدَرِيَّةِ.
﴿قَدْ شَغَفَها حُبًّا﴾ أيْ خَرَقَ حُبُّهُ شَغافَ قَلْبِها، حَتّى وصَلَ إلى الفُؤادِ، و(الشَّغافُ) كَسَحابٍ: حِجابُ القَلْبِ.
(p-٣٥٣٥)﴿إنّا لَنَراها في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ أيْ في خَطَأٍ عَنْ طَرِيقِ الرُّشْدِ والصَّوابِ. وإقْحامُ الرُّؤْيَةِ؛ لِلْإشْعارِ بِأنَّ حُكْمَهُنَّ بِضَلالِها صادِرٌ عَنْ رُؤْيَةٍ وعِلْمٍ، مَعَ التَّلْوِيحِ إلى تَنَزُّهِهِنَّ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ.