محاسن التأويل — القاسمي
فَلَمَّا رَءَا قَمِيصَهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُۥ مِن كَيْدِكُنَّ ۖ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ ﴿٢٨﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٢٨ ] ﴿فَلَمّا رَأى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قالَ إنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾
﴿فَلَمّا رَأى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قالَ إنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ يَعْنِي بِالكَيْدِ: الحِيلَةَ والمَكْرَ. وإنَّما اسْتَعْظَمَ كَيْدَهُنَّ؛ لِأنَّهُ ألْطَفُ وأعْلَقُ بِالقَلْبِ، وأشَدُّ تَأْثِيرًا في النَّفْسِ، ولَهُنَّ فِيهِ نِيقَةٌ ورِفْقٌ، وبِذَلِكَ يَغْلِبْنَ الرِّجالَ.
تَنْبِيهٌ:
قالَ ابْنُ الفُرْسِ: يَحْتَجُّ بِالآيَةِ مَن يَرى الحُكْمَ بِالأماراتِ والعَلاماتِ، فِيما لا تَحْضُرُهُ البَيِّناتُ، كاللُّقَطَةِ، والسَّرِقَةِ، والوَدِيعَةِ، ومَعاقِدِ الحِيطانِ، والسُّقُوفِ وشَبَهِها.
وقَوْلُهُ تَعالى: