محاسن التأويل — القاسمي
قَالُوا۟ يَـٰٓأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَ۫نَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُۥ لَنَـٰصِحُونَ ﴿١١﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ١١ ] ﴿قالُوا يا أبانا ما لَكَ لا تَأْمَنّا عَلى يُوسُفَ وإنّا لَهُ لَناصِحُونَ﴾
﴿قالُوا﴾ أيْ: لِأبِيهِمْ ﴿يا أبانا ما لَكَ لا تَأْمَنّا عَلى يُوسُفَ وإنّا لَهُ لَناصِحُونَ﴾ أيْ لِمَ تَخافُنا عَلَيْهِ، ونَحْنُ نُرِيدُ لَهُ الخَيْرَ ونُحِبُّهُ ونُشْفِقُ عَلَيْهِ؟ أرادُوا بِذَلِكَ اسْتِنْزالَهُ عَنْ عادَتِهِ في حِفْظِهِ مِنهم. وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ أحَسَّ مِنهم بِما أوْجَبَ أنْ لا يَأْمَنَهم عَلَيْهِ -كَذا في (الكَشّافِ)-.