محاسن التأويل — القاسمي
وَلَئِنْ أَذَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَـٰهَا مِنْهُ إِنَّهُۥ لَيَـُٔوسٌ كَفُورٌ ﴿٩﴾
(p-٣٤١٥)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٩ ] ﴿ولَئِنْ أذَقْنا الإنْسانَ مِنّا رَحْمَةً ثُمَّ نَـزَعْناها مِنهُ إنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ﴾
﴿ولَئِنْ أذَقْنا الإنْسانَ مِنّا رَحْمَةً﴾ أيْ: نِعْمَةً ﴿ثُمَّ نَـزَعْناها مِنهُ إنَّهُ لَيَئُوسٌ﴾ أيْ قَنُوطٌ عَنْ عَوْدِها، قَطُوعٌ رَجاءَهُ مِن فَضْلِهِ تَعالى، مِن غَيْرِ صَبْرٍ ولا تَسْلِيمٍ لِقَضائِهِ ﴿كَفُورٌ﴾ عَظِيمُ الكُفْرانِ لِما سَلَفَ لَهُ مِنَ التَّقَلُّبِ في نِعْمَةِ اللَّهِ، كَأنَّهُ لَمْ يَرَ خَيْرًا.