محاسن التأويل — القاسمي
فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَـٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ ﴿٨٢﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٨٢] ﴿فَلَمّا جاءَ أمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وأمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ مَنضُودٍ﴾
﴿فَلَمّا جاءَ أمْرُنا﴾ أيْ عَذابُنا ﴿جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها﴾ أيْ: فَقُلِبَتْ تِلْكَ المُدُنُ ونَبْتُها بِسُكّانِها جَمِيعًا. ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ﴾ أيْ طِينٍ مُتَحَجِّرٍ، كَقَوْلِهِ: ﴿حِجارَةً مِن طِينٍ﴾ [الذاريات: ٣٣] ﴿مَنضُودٍ﴾ أيْ يُرْسِلُ بَعْضَهُ في إثْرِ بَعْضٍ مُتَتابِعًا.
قالَ المَهايِمِيُّ: اتَّصَلَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، لِيُرْجَمُوا رَجْمَ الزُّناةِ، بِما يُناسِبُ قَسْوَتَهم ورَيْنَهُمُ الَّذِي اتَّصَلَ بِقُلُوبِهِمْ.