محاسن التأويل — القاسمي
قَالُوا۟ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِى بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ ﴿٧٩﴾
(p-٣٤٧٢)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٧٩] ﴿قالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا في بَناتِكَ مِن حَقٍّ وإنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ﴾
﴿قالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا في بَناتِكَ مِن حَقٍّ﴾ أيْ: حاجَةٍ؛ إذْ لا نُرِيدُهُنَّ، وفي تَصْدِيرِ كَلامِهِمْ بِاللّامِ المُؤْذِنَةِ بِأنَّ ما بَعْدَها جَوابُ القَسَمِ، أيْ: واللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ، إشارَةً إلى ما ذَكَرْناهُ مِن أنَّهُ كانَ واثِقًا وجازِمًا بِعَدَمِ رَغْبَتِهِمْ فِيهِنَّ، وأيَّدَ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: ﴿وإنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ﴾ اسْتِشْهادًا بِعِلْمِهِ.