محاسن التأويل — القاسمي
وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِۦ سَخِرُوا۟ مِنْهُ ۚ قَالَ إِن تَسْخَرُوا۟ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ ﴿٣٨﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٣٨ ] ﴿ويَصْنَعُ الفُلْكَ وكُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِن قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنهُ قالَ إنْ تَسْخَرُوا مِنّا فَإنّا نَسْخَرُ مِنكم كَما تَسْخَرُونَ﴾
﴿ويَصْنَعُ الفُلْكَ﴾ حِكايَةً حالٌ ماضِيَةٌ لِاسْتِحْضارِ صُورَتِها العَجِيبَةِ. وقِيلَ: تَقْدِيرُهُ وأخَذَ يَصْنَعُ الفُلْكَ، ﴿وكُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِن قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنهُ﴾ أيْ هَزِئُوا بِهِ، بِمُعالَجَةِ السَّفِينَةِ ﴿قالَ إنْ تَسْخَرُوا مِنّا﴾ أيْ في صُنْعِ الفُلْكِ ﴿فَإنّا نَسْخَرُ مِنكُمْ﴾ أيْ لِجَهْلِكم ﴿كَما تَسْخَرُونَ﴾