محاسن التأويل — القاسمي
أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ ﴿٢١﴾
(p-٣٤٢٦)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٢١ ] ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم وضَلَّ عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾ أيْ: سَعادَتَها وراحَتَها، أوْ بِتَسْلِيمِها لِعِبادَةِ الأوْثانِ وتَرْكِها ما خُلِقَتْ لَهُ مِن عِبادَتِهِ تَعالى، وهَذا الخُسْرانُ في النَّفْسِ أعْظَمُ خَسارَةً، كَما قِيلَ:
؎إذا كانَ رَأْسُ المالِ عُمْرَكَ فاحْتَرِسْ عَلَيْهِ مِنَ الإنْفاقِ في غَيْرِ واجِبٍ
﴿وضَلَّ عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ أيْ غابَ عَنْهُمُ الآلِهَةُ وشَفاعَتُها، ولَمْ تُجْدِهِمْ شَيْئًا.